البغدادي
473
خزانة الأدب
فلما قيل لمالك : هذا الفرزدق انتفخ وريده غضباً فلما أدخل عليه قال : * أقول لنفسي حين غصت بريقها * ألا ليت شعري ما لها عند مالك * * لها عنده أن يرجع الله روحه * إليها وتنجو من عظيم المهالك * فسكن مالك وأمر به إلى السجن فهجا أيوب بن عيسى الضبي بتلك القصيدة ثم مدح خالد بن عبد الله ومالك بن المنذر فلما لم ينفعه مدحهما مدح هشاماً واعتذر إليه : * ألكني إلى راعي البرية والذي * له العدل في الأرض العريضة نورا * * أينطقها غيري وأرمى بجرمها * وكيف ألوم الدهر أن يتغيرا * * لئن صبرت نفسي لقد أمرت به * وخير عباد الله من كان أصبرا * * وكنت ابن أحذار ولو كنت خائفاً * لكنت من العصماء في الطود أحذرا * * ولكن أتوني آمناً لا أخافهم * نهاراً وكان الله ما شاء قدرا * ثم إنه مدحه بقصيدة وأشخص بها ابنه إلى هشام فأعانته القيسية وقالوا : كلما ظهر شاعر أو سيد وثب عليه خالد وكان كتب الفرزدق أبياتاً إلى سعيد بن الوليد بن الأبرش يكلم له هشاماً وهي :